إيران تصعد لهجة خطابها ضد العراق لمنع تنفيذ العقوبات الأمريكية – نيو كوورة | رياضة | مباريات | مدريد | برشلونة | الفيفا | الدوري

إيران تصعد لهجة خطابها ضد العراق لمنع تنفيذ العقوبات الأمريكية

صعّدت إيران من حدة خطابها تجاه العراق؛ إثر إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي التزامه بالعقوبات الأمريكية على طهران، فيما طالب مسؤولون إيرانيون حكومة العبادي بدفع تعويضات مالية باهظة عن الحرب العراقية الإيرانية عام 1980.
وطالب كل من نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمود صادقي، ومساعدة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، معصومة ابتكار، العراق بدفع تعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بإيران جرّاء الحرب التي اندلعت إبان فترة حكم صدام حسين.
وزعم صادقي في تغريدة له على “تويتر”، أن “الحكومة الإيرانية أخّرت التعويضات عن الشعب العراقي؛ بسبب المحنة التي يمر بها، والآن توافق الحكومة العراقية على العقوبات القمعية ضد الشعب الإيراني بدلًا من التعويض”.
فيما قالت ابتكار عبر تغريدة لها في “تويتر”: “يجب إضافة التعويضات البيئية لحرب العراق، والحرب الكويتية، والأضرار التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وقد رفعت الحكومة الثامنة (حكومة الرئيس الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي) إلى لجنة الأمم المتحدة شكوى للتعويض بذلك”.
ولم يألف العراق تلك التصريحات الحادة ضده من قبل إيران، التي توصف بأنها حليفته على الدوام، منذ ثمانينيات القرن الماضي، فيما رأى سياسيون عراقيون، أن تلك التصريحات هي وسائل ضغط لمنع العراق من تنفيذ العقوبات الأمريكية.
أوراق ضغط
واعتبر القيادي في ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، “حيدر الملا”، المطالبات الإيرانية بالتعويضات، بأنها “أوراق ضغط” لدفع العراق للتمحور مع إيران، وعدم تطبيق العقوبات الأمريكية عليها.
وأضاف الملا في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، أن “إيران تريد من العراق رفض العقوبات الأمريكية، والتخندق معها ضد الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن “تلك المطالبات لا يمكن أن تأخذ أي مدى تطبيقي على أرض الواقع”.
وفي الداخل العراقي، صعّدت فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران من خطابها تجاه رئيس الوزراء حيدر العبادي، بعد إعلانه الالتزام بالعقوبات الأمريكية، وعدم تعريض مصالح العراق للخطر، وسط انتقادات حادة لهذا الموقف، ومطالبات بالعدول عنه.
ونشطت فصائل ميليشيا عصائب “أهل الحق” وكتائب “سيد الشهداء والنجباء والخراساني”، عبر وسائل الإعلام التي تملكها وتمولها، للتعبير عن رفض العقوبات الأمريكية، والحض على مطالبة رئيس الوزراء بالعدول عن إجراءاته، خاصة بعد إعلان الحكومة وقف التعاملات المالية مع إيران.
استثناء
وتفاعل العراق مع العقوبات الأمريكية بشكل واضح، وكان من أوائل الدول التي أعلنت التزامها بها، فبعد وقف التعاملات المالية والتحويلات، قال مسؤول عراقي رفيع لوكالة “فرانس برس”، إن بلاده تمتثل للعقوبات الأمريكية، واتخذت قرارًا بوقف استيراد السيارات الإيرانية.
وكشف المسؤول عن مطالبة الحكومة العراقية استثناء من الحكومة الأمريكية، للسماح باستيراد قطع غيار لصناعة السيارات، لتأمين استمرار مصنع يوفر خمسة الآف فرصة عمل، والمتوقف حاليًا بانتظار صدور قرار.
وبحسب منظمة تنمية التجارة الإيرانية، فإن العراق يستورد 99% من احتياجاته، التي تقدر بنحو 50 مليار دولار من إيران.
كما يستورد العراق سيارات “سايبا” الإيرانية بشكل كبير، حيث بلغت الصادرات هذا العام نحو 150 ألف سيارة، فضلًا عن باقي الأجهزة الإلكترونية والمعدات وغيرها، وهو ما عزز المخاوف الإيرانية من خسارة السوق العراقي.

شارك هذا الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *