كيف روض مانشستر سيتي محطم الأرقام القياسية منافسيه في الدوري الإنجليزي؟

بينما كان فوز مانشستر سيتي بلقبه الخامس في الدوري الإنجليزي لكرة القدم يبدو حتميًا لفترة طويلة، لم يتصور حتى المدرب بيب غوارديولا السهولة التي تحقق بها ذلك في نهاية المطاف.
ورغم الهزيمة أمام مانشستر يونايتد أقرب ملاحقيه يبدو سيتي في طريقه لتحقيق عدد من النقاط (الرقم القياسي الحالي 95 نقطة) والانتصارات (الرقم القياسي الحالي 30 فوزًا) أكبر من أي بطل سابق. وفي طريقه نحو التتويج، حقق سيتي -أيضًا- أطول مسيرة انتصارات في تاريخ دوري الأضواء في إنجلترا.
ولم يتوقع كثيرون تحطيم هذه الأرقام القياسية بعد أول موسم لغوارديولا.. لكن النشاط الشديد لسيتي في سوق الانتقالات أنعش الفريق وجعله يتفوق على الجميع.
وبدلًا من ظهيرين تقدما في السن وحارس مرمى مهتز جاءت سرعة وقوة كايل ووكر وبنيامين مندي ودانيلو ومن خلفهم الحارس البرازيلي إيدرسون. وأصيب مندي في بداية الموسم لكن ذلك لم يوقف سيتي.
وأدرك لاعبون آخرون، ومنهم رحيم سترلينغ، أن عليهم التطور ليكون لهم أي فرصة في مجرد المشاركة في هذه الأجواء التنافسية بينما قدم كيفن دي بروين أفضل مستوى في مسيرته، وتميز ديفيد سيلفا وواصل سيرجيو أغويرو تسجيل الأهداف بمعدل لم يحققه أي مهاجم سابق لسيتي.
وبعد ثماني مباريات كان سيتي وحيدًا على القمة وتفوق سريعًا بفارق خمس نقاط على أقرب ملاحقيه ثم ارتفع الفارق إلى ثماني نقاط و15 نقطة بعد 15 مباراة.
* مسيرة قياسية
وبحلول فترة عيد الميلاد، كان سيتي انتصر في 18 مباراة متتالية بالفعل، بفارق فوز وحيد عن الرقم القياسي في بطولات الدوري الكبرى الذي يحمله بايرن ميونخ وحققه بقيادة غوارديولا أيضًا.
وفي طريقه لذلك فاز سيتي على ليفربول 5-صفر وواتفورد 6-صفر وكريستال بالاس 5-صفر وستوك سيتي 7-2 وآرسنال 3-1 ومانشستر يونايتد 2-1 وسوانزي سيتي 4-صفر وتوتنهام هوتسبير 4-1 وبورنموث 4-صفر قبل أن يتعادل في نهاية المطاف دون أهداف مع بالاس عشية العام الجديد.
ورد غوارديولا بإنفاق 57 مليون جنيه إسترليني (80.3 مليون دولار)، وهو رقم قياسي للنادي، ليضم إيمريك لابورت من أتليتيك بيلباو في يناير كانون الثاني ليرفع رصيد إنفاقه إلى رقم مذهل يبلغ 448 مليون جنيه إسترليني على 16 لاعبًا منذ قدومه.
وسخر البعض بأن سيتي يشتري اللقب، لكنه فعل ذلك على الأقل بالتعاقد مع اللاعبين المناسبين.
وعلى النقيض، لم يحصل غريمه مانشستر يونايتد على العائد نفسه من الأموال التي أنفقها وأنفق أكثر من اللازم ليخطف أليكسيس سانشيز خلال فترة الانتقالات نفسها رغم اهتمام سيتي بضمه.
ورغم كل الإنفاق الضخم في يونايتد خلال العام الفائت، لم تتقلص الفجوة أبدًا. وسجل سيتي المزيد من الأهداف، موزعة على عدد أكبر من اللاعبين، وسدد أكثر على المرمى بل وسدد في إطار المرمى أكثر من أي فريق آخر. وإضافة لذلك، مرر لاعبو سيتي الكرة ولمسوها أكثر من الجميع.
وفي قلب هذه الإحصاءات يأتي دي بروين، الذي صنع منذ بداية موسم 2015-2016 أهدافًا أكثر من أي لاعب آخر في بطولات الدوري الأوروبية الخمس الكبرى.
وقال غوارديولا: “يستطيع أن يفعل كل شيء في الملعب. وعلى صعيد العقلية، فهو لا يختفي أبدًا.. اللاعبون الكبار يظهرون في اللحظات الصعبة، هذه اللحظات الصعبة مثل أن تكون مهزومًا لمدة 75 دقيقة، وكيف يكون رد فعلك في هذا الموقف”.
وبمعدل الجهد الذي يبذله وقدرته على تمرير عدد لا نهائي من الكرات الدقيقة، أخذ دي بروين سيتي إلى مستوى آخر لم يبد إلا ليفربول قادرًا على مواجهته.
ففريق المدرب يورغن كلوب هو أول فريق يهزم سيتي في الدوري، وتفوق عليه تمامًا في استاد أنفيلد بمساعدة الهداف المصري محمد صلاح ثم أخرجه من دوري أبطال أوروبا.
وفي كل مرة نزل فيها سيتي لأرض الملعب، كان السؤال فقط هو ما إذا كان المنافس يستطيع التصدي له. وكانت الإجابة لا في أغلب الوقت.

شارك هذا الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *