- Guardiola 7 1 820x500 - بعد تتويج مانشستر سيتي.. هل أثبت غوارديولا أن بوسعه النجاح بطريقته الخاصة في إنجلترا أيضا؟

بعد تتويج مانشستر سيتي.. هل أثبت غوارديولا أن بوسعه النجاح بطريقته الخاصة في إنجلترا أيضا؟

خلال موسم بيب غوارديولا الأول في إنجلترا تساءل الكثير من النقاد عما إذا كان بوسع المدرب الإسباني أن يحول النجاح الذي حققه في إسبانيا وألمانيا إلى أسلوب قادر على التعامل مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، دون التغيير في فلسفته الكروية.
وأمس الأحد أحرز مانشستر سيتي لقب الدوري الممتاز قبل خمس جولات على النهاية بعدما بات يتقدم بفارق 16 نقطة على أقرب منافسيه مانشستر يونايتد، وبعدما سجل 93 هدفًا لكن الأرقام تروي جزءًا فقط من القصة.
وربما يظهر سيتي بشكل مختلف عن برشلونة وبايرن ميونخ تحت قيادة غوارديولا لكن طريقة الفوز باللقب أثبتت أن بوسع هذا المدرب المتمكن أن ينجح بطريقته الخاصة في إنجلترا.
وانتهى موسم غوارديولا الأول في سيتي بتأخر فريقه بفارق 15 نقطة عن تشيلسي البطل وبالكثير من علامات الاستفهام حول الفريق.
لكن نجاحه في تحويل سيتي ليصبح الأفضل في البلاد ليس سببه الوحيد نشاطه بقوة في سوق الانتقالات بدعم من ملاك النادي القادمين من أبوظبي في الإمارات.
فقد واصل غوارديولا الاعتماد على أسلوب لعبه الخاص الذي لا يعتمد فقط على الاستحواذ طويلاً على الكرة كما احتاج إلى بعض الوقت حتى يستوعب اللاعبون كيفية استغلال المساحات في صفوف المنافس وحسن التوقيت.
وورث برشلونة، بقيادة الراحل يوهان كرويف، طريقة اللعب الشهيرة للكرة الهولندية في سبعينات القرن الماضي والتي يطلق عليها “الكرة الشاملة” وانتهج غوارديولا هذا الأسلوب وطوره أيضًا ولا يحتاج ذلك إلى مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات العالية فقط بل إلى تغيير في عقلية اللاعبين أيضا.
ويعتقد غوارديولا أن لاعب الكرة المميز يستطيع اللعب في أي مركز في الملعب بغض النظر عن مركزه الفعلي وينتظر من المدافعين اللعب بكل ارتياح وثبات ومن المهاجمين بذل المجهود الكبير ليكونوا في المكان المناسب لحسم التحرك السليم في نهاية الأمر.
وهذا الموسم نجح غوارديولا في ما هو أكثر من تشجيع المدافعين على تمرير الكرات إلى الزملاء بدلا من تشتيت الكرات الطويلة وتعاقد من أجل ذلك مع الحارس إيدرسون لتصبح تشكيلة الفريق تتكون من 11 لاعبًا بوسعهم التمرير وبصورة دقيقة في أي مكان بالملعب.
ومن ضمن صفقات سيتي الصيفية التعاقد مع كايل ووكر، الذي أثبت بالفعل نجاحه في مركز الظهير، الجناح أثناء لعبه مع توتنهام هوتسبير، لكنه بات الآن يشغل مركزًا دفاعيًا أكبر في تشكيلة غوارديولا مع رغبة المدرب في اتجاه الظهير إلى الاضطلاع بدور لاعب الوسط المدافع أثناء الاستحواذ على الكرة.

كيف روض مانشستر سيتي محطم الأرقام القياسية منافسيه في الدوري الإنجليزي؟ https://t.co/p5iDmanwM8 pic.twitter.com/4rtKwScdTr
— إرم سبورت (@EremSports) April 16, 2018

* “الأمر ليس بالسهولة التي يظهر بها”
ويشعر أحد المدربين الذين واجهوا غوارديولا هذا الموسم وهو الألماني ديفيد فاغنر، مدرب هدرسفيلد تاون، بالإعجاب بطريقة مدرب سيتي في إقناع لاعبيه بتغيير أسلوبهم.
وقال فاغنر لـ”رويترز” في مقابلة: “بالإضافة إلى اختيار اللاعبين يجب أيضًا أن يشرح المدرب لهم كيفية القيام بذلك ويجب عليهم الالتزام والتطبيق.. الأمر ليس بالسهولة التي يظهر بها. الأمر لا يتعلق فقط بشراء أفضل اللاعبين ثم القيام بالأمر. لقد فعل شيئًا استثنائيًا.
“من وجهة نظري تكون الصعوبة أكبر عند الشرح للمهاجمين كيفية الدفاع وبشكل أكبر من الشرح للمدافعين كيفية الهجوم.
“المهاجمون يشعرون بأنهم أفراد (مستقلون) بينما يشعر المدافعون بشكل أكبر بأنهم جزء من الفريق ويشعرون بمسؤولية أكبر في كل شيء ويكون من الأسهل الشرح لهم كيفية الهجوم وكيفية اللعب من الخلف”.
ورغم أنه لم يشكك أحد تقريبا في قدرة غوارديولا على مواصلة صحوته في سيتي فإن السؤال يتعلق بمدى قدرة أسلوبه على ترك بصمة أكبر على الأساليب الخططية للمدربين في الدوري الممتاز.
وربما يكون غوارديولا قد وضع معيارًا جديدًا لكن ليفربول أظهر بانتصاراته الثلاثة على سيتي هذا الموسم أن هناك أيضًا أساليب أخرى بوسعها تحقيق النجاح ما قد يعني أن طريقة بيب ربما تناسب صاحبها فقط.
وخاض فاغنر تجربة قصيرة بهذا الأسلوب مع الفريق الثاني لبروسيا دورتموند الألماني لكنه تخلى عن هذه التجربة سريعًا.
وقال مدرب هدرسفيلد: “جربنا الأمر وكنت أعتقد أن بوسعنا أن ننجح ويجب على الفريق أن يتقبل أنه سيرتكب المزيد من الأخطاء وسيتعرض لبعض العثرات بشكل أكبر إذا كنت تمتلك إمكانيات أقل (منه).
“الأمر ليس بالسهولة التي يظهر بها. لقد فعل شيئًا استثنائيًا ومن الرائع متابعة ذلك. إنه أمر لا يصدق الطريقة التي ترك بها تأثيرًا على مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز كما فعل في ميونخ مع بايرن.
“لقد فعل الأمر للمرة الثانية. من الرائع حقًا متابعة فريقه وأسلوبه”.

شارك هذا الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *