- FV 1 820x500 - هل يقف طموح ليفربول عقبة أمام حلم ثلاثية كتيبة غوارديولا؟

هل يقف طموح ليفربول عقبة أمام حلم ثلاثية كتيبة غوارديولا؟

أسفرت نتائج قرعة الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا عن صِدَام قوي يجمع بين عملاقي الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي وليفربول، ما يعني أن حلم الثلاثية الذي يسعى المدرب الإسباني بيب غوارديولا لتحقيقه مع الفريق الإنجليزي يتوقف على المرور عبر بوابة الفريق الوحيد الذي استطاع تحقيق الفوز على الستيزنز بالنسخة الحالية من الدوري الإنجليزي.
واستطاع مانشستر سيتي حسم أول ألقابه هذا الموسم؛ بعد التغلب على آرسنال في نهائي كأس الرابطة.
ويستعد مانشستر سيتي في الأسابيع القليلة القادمة للتتويج ببطولة الدوري الإنجليزي بعد موسم رائع قدّم فيه الفريق أداءً ممتعًا على المستوى الجماعي والفردي، ولكن هل يستطيع حسم بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم في ظل الأسماء القوية المشاركة في البطولة؟
ونستعرض من خلال التحليل التالي إيجابيات وسلبيات مواجهة ليفربول بالنسبة لكتيبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا:
أولًا، لا شك أن مواجهة خصم تعرفه يعد أمرًا جيدًا للغاية، خاصة في حالة فوزك عليه بنتيجة كبيرة منذ بضعة أشهر، فبالتأكيد لا تزال مرارة نتيجة مباراة الدور الأول بين الفريقين التي انتهت بفوز مانشستر سيتي بخماسية نظيفة عالقة في أذهان جميع عشاق الريدز.

على كل الأحوال، لا يعد فوز ليفربول بمباراة الدور الثاني 4/3 مؤشرًا حقيقيًا لتفوق كلوب على غوارديولا في ظل الظروف التي شهدتها المباراة، حيث قدّم الفريقان أداءً هجوميًا قويًا، وكان من الممكن أن يتعادل مانشستر سيتي في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
وفي صِدَام ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا يعد الأمر مغايرًا تمامًا، فالنتيجة النهائية سوف تُحتسب بمجموع لقائي الذهاب والعودة، ما يعني أن التفوق الهجومي لمانشستر سيتي قد يحسم الأمر لصالح الفريق في ظل ترنح دفاع الريدز المستمر.
تأثير ديربي مانشستر
حال فوز مانشستر سيتي بمباراة إيفرتون المقرر إقامتها في آخر شهر مارس الجاري، سوف يكون ديربي المدينة هو المحطة الأخيرة للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي، ما يعني أن الفوز على الجار العنيد سيمنح غوارديولا العديد من الفوائد، أولها هو الفوز باللقب المُنتظر، ثانيهما هو إثبات تفوق الستيزنز على مانشستر يونايتد في الموسم الحالي.
وقد يكون للديربي فائدة أكبر، وهي منح اللاعبين الثقة والزخم الكافي لعبور الريدز، حيث من المقرر أن تقام مباراة الذهاب بين الريدز ومانشستر سيتي في الرابع من شهر أبريل المقبل على ملعب الأنفيلد، ومن ثم سيلتقي الستزنز مع مانشستر يونايتد في السابع من الشهر نفسه، ويحل الريدز ضيفًا على ملعب الاتحاد في إياب ربع نهائي دوري الأبطال، بعد ديربي مانشستر بـ 3 أيام فقط.

ويعد أبرز النقاط الإيجابية لمواجهة الفريقين هو عدم مُعاناة كليهما من عناء السفر خارج البلاد، ففي حالة مواجهتهما لفرق غير إنجليزية كان سيُشكل ذلك أزمة كبيرة في ظل تكدس المباريات، وبالتأكيد مواجهة الريدز في مناسبتين خلال 6 أيام فقط، بالإضافة إلى مواجهة الشياطين الحمر في منتصف هذه المدة يعد أمرًا غاية في الصعوبة، ولكن سوف تقتصر جهود مانشستر سيتي على التركيز بالملعب فقط خلال مباريات الثلث الأول من شهر أبريل، وعدم الشعور بالخطر من إجهاد اللاعبين بسبب قطع مسافات طويلة أثناء السفر؛ نظرًا لأن الرحلة لمقاطعة مرزيسايد تبعُد مسافة 75 ميلًا فقط عن مدينة مانشستر.
وتنحصر النقاط السلبية لمواجهة مانشستر سيتي وليفربول في أن ليفربول هو الفريق الوحيد بالدوري الإنجليزي الذي استطاع التغلب على كتيبة غوارديولا، حيث تسبب الضغط العالي الذي نفذه الثلاثي الهجومي المرعب ليورغن كلوب في منع خط دفاع مانشستر سيتي من التواصل مع باقي عناصر الفريق.
واعترف غوارديولا عقب هزيمة فريقه أمام الريدز بنجاح خطة كلوب أثناء اللقاء، قائلًا: “كنت على علم بصعوبة المواجهة أمام فريق كلوب القوي للغاية، خاصة داخل ملعب الأنفيلد”.
وتابع: “قدّمنا أداءً جيدًا على كل حال، بخلاف دقائق قليلة استطاع الريدز خلالها خطف النقاط الثلاث للمباراة”.

وقد تكون مباراة الدور الثاني دافعًا قويًا لكتيبة يورغن كلوب للعبور إلى المربع الذهبي لبطولة دوري الأبطال.
فبعد تمكن الفريق من الفوز على مانشستر سيتي من خلال تشكيل ضغط قوي في جميع أرجاء الملعب يمكن تكرار نفس السيناريو مرة أخرى، وبالتأكيد تعلم كلوب الدرس جيدًا بعد الهزيمة الثقيلة التي تلقاها على يد مانشستر سيتي بالدور الأول، وسوف يعمل على عدم تكرارها في مواجهات دوري الأبطال.
تاريخ ليفربول
يتمتع فريق ليفربول بسجل حافل في المسابقات الأوروبية المختلفة، حيث استطاع الفريق من قبل تحقيق بطولة دوري الأبطال في 5 مناسبات كان آخرها العام 2005 أمام فريق ميلان الإيطالي، في حين يحاول مانشستر سيتي تحقيق أول لقب له في البطولة هذا الموسم.
ونجح أيضًا الريدز في الإطاحة بتشيلسي من بطولة دوري أبطال أوروبا العام 2005 بعد مواجهة الفريقين في الأدوار الإقصائية بالبطولة، في حين لم ينجح مانشستر سيتي في إقصاء خصوم محليين بالبطولة العريقة من قبل؛ نظرًا لقلة مشاركة الفريق في دوري الأبطال، ولكن يتسلح مانشستر سيتي بالخبرة الكبيرة للداهية الإسبانية بيب غوارديولا بالإضافة إلى القدرات الفنية المميزة التي يتمتع بها لاعبوه للتفوق على التاريخ الكبير للريدز في البطولات الأوروبية وتحقيق الثلاثية التي تنتظرها الجماهير منذ فترة طويلة.

شارك هذا الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *