مكاسب سوريا رغم انطفاء الحُلم في أستراليا

"مللنا من التمثيل المشرف، من الخروج مرفوعي الرأس، قم يا صديقي سننتظر لعقود أخرى كي نصل إلى المكان الذي سقطنا منه اليوم"، ربما همس أكثر مشجع سوري حزين بذلك في ملعب سيدني أو في إحدى الحارات السورية.

هُمام كدر

مقابل جملة واحدة قاتمة إلى هذا الحد، كان هناك عشرات آلاف الأقوال الفخورة بمنتخب سوريا الذي كافح حتى النهاية ليخرج من الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم 2018 في روسيا.

خسرت سوريا في إياب الملحق الآسيوي 2-1 أمام أستراليا بعد التعادل ذهاباً 1-1، وخاضت ربما أصعب تصفيات لكأس عالم في تاريخها، وربما هو أصعب طريق كان سيؤدي بسوريا إلى روسيا في 20 مباراة (كان أمامها مباراتان أمام رابع الكونكاكاف ليصبح العدد 22)، ولكن ما هو أكيد أن هذه المَشاق أنجبت منتخباً وقف العالم كله احتراماً له.

مكاسب لابد من العمل عليها:

- آسيا قريبة: منتخب مكافح وناضج فنياً يمكن العمل عليه ليذهب بعيداً في نهائيات كأس آسيا 2019 في الإمارات، مع العلم أن معظم اللاعبين لا تزال أعمارهم تسمح لهم بالتواجد في تصفيات كأس العالم 2022 في قطر. فمثلما بنت آيسلندا على نجاحها في يورو 2016 لتصل إلى كأس العالم 2018 على سوريا أن تتابع من حيث توقف منتخبها اليوم في سيدني.

- بناء الذهنية: الكفاح حتى الرمق الأخير، روح انتصارية عالية، تعزيز ثقافة الفوز، تراكم خبرات، وكسر جدران الخوف من عمالقة آسيا، إيران، كوريا الجنوبية وأستراليا... على أن يتم العمل تدريبياً بشكل تصاعدي لا نسف ما سبق والبدء من جديد.

- الوصول إلى كأس العالم ليس ضرباً من المستحيل: فقد نشأت الأجيال الكروية الحالية في سوريا على أن بلوغ المونديال صعب المنال وليس ضمن متناول اللاعب السوري، ولكن هذا المنتخب وفق ما قدمه أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه كان بحاجة لخطوة واحدة إضافية كي يصل إلى أكثر أعراس الرياضة شهرةً في المعمورة. ما يعني أن اللاعب السوري المعد بشكل جيد قادر على بلوغ المونديال.

- لعبة أقوى من حرب: كرة القدم بإمكانها أن تُرمم الجروح، وبإمكان السوريين أن يعولوا على الرياضة عموماً لتكون جامعةً، موّحِدةً بعد ست سنوات من الحرب. فما فعله رفاق فراس الخطيب بالسوريين وطناً ومهجراً أعطى مثالاً ناصعاً على قدرة اللعبة الشعبية الأولى في العالم لصنع السلام.

- نضوج وتطور: قدّم اللاعب السوري نفسه في تصفيات مونديال روسيا 2018 على أنه قوي بدنياً وقابل للتطور فنياً، وعلى الرغم من أنه لا يوجد أي وجه أبيض للحرب لكن الأزمة في البلاد جعلت اللاعبين السوريين يحترفون خارج ديارهم ويحصدون هناك نتائج براقة، ما ساهم في تطور اللاعب السوري كثيراً وتالياً انعكس ذلك على المنتخب.

- جيلٌ ملهم: ربما هو أفضل جيل مر على الكرة السورية وربما لا، لكن ما هو أكيد أن صور السومة والخطيب ومارديك وخريبين والعالمة... ستعلق في غرف الأولاد السوريين لتحثهم على البطولات، ولتدفعهم إلى تمثيل بلدهم بخير ما يمكن تمثيله.

DMCA.com Protection Status

اترك تعليقك

جميع الحقول بعلامة * مطلوبة

بحث مخصص

اعلانات

حالة الطقس

WWW.NEWKOORA.COM

اعلانات

483068
TodayToday3440
YesterdayYesterday3846
This_WeekThis_Week25493
This_MonthThis_Month80809
All_DaysAll_Days483068